فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم
قال الشيخ الإمام الحافظ أبو نعيم أحمد بن عبد الله بن أحمد بن إسحاق بن موسى بن مهران الأصبهاني رحمه الله : ومن ناسكات الأصفياء ، وصفيات الأتقياء فاطمة رضي الله تعالى عنها . السيدة البتول ، البضعة الشبيهة بالرسول ، ألوط أولاده بقلبه لصوقا ، وأولهم بعد وفاته به لحوقا ، كانت عن الدنيا ومتعتها عازفة ، وبغوامض عيوب الدنيا وآفاتها عارفة .
حدثنا عبد الله بن جعفر ، ثنا يونس بن حبيب ، ثنا أبو داود ، ثنا أبو عوانة ، عن فراس بن يحيى ، عن الشعبي ، عن مسروق ، عن عائشة رضي الله عنها ، قالت : كنا عند النبي صلى الله عليه وسلم في مرضه الذي مات فيه ما تغادر منا واحدة ، إذ جاءت فاطمة تمشي ما تخطئ مشيتها من مشية النبي صلى الله عليه وسلم شيئا ، فلما رآها قال : " مرحبا بابنتي " فأقعدها عن يمينه أو عن يساره ثم سارها بشيء فبكت ، فقلت لها أنا من بين نسائه : خصك رسول الله صلى الله عليه وسلم من بيننا بالسرار وأنت تبكين ، ثم سارها بشيء فضحكت ، قالت : فقلت لها : أقسمت عليك بحقي - أو بما لي عليك من الحق - لما أخبرتيني ، قالت : ما كنت لأفشي على رسول الله صلى الله عليه وسلم سره ، قالت : فلما توفي النبي صلى الله عليه وسلم سألتها ، فقالت : أما الآن فنعم ، أما بكائي فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لي : " إن جبريل عليه السلام كان يعرض علي القرآن كل عام مرة فعرض العام مرتين ولا أرى إلا أجلي قد اقترب " ، فبكيت . فقال لي : " اتق الله واصبري فإني أنا نعم السلف لك " ، ثم قال : "يا فاطمةأما ترضين أن تكوني سيدة نساء العالمين - أو نساء هذه الأمة - ؟ فضحكت " . رواه جابر الجعفي ، عن الشعبي مثله ، ورواه جابر ، عن أبي الطفيل، عن عائشة نحوه ، ورواه عروة بن الزبير ، وأبو سلمة بن عبد الرحمن ، ويحيى بن عباد ، عن عائشة نحوه ، وروته فاطمة بنت الحسين وعائشة بنت طلحة ، عن عائشة نحوه .
...............................................................................................................................................................
قلت
قال الالباني رحمه الله :
حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ، ثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة ، ثنا أحمد بن يونس ، ثنا الليث بن سعد أنه سمع ابن أبي مليكة ، يقول : إنه سمعالمسور بن مخرمة ، يقول : إنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " إنما فاطمة ابنتي بضعة مني يريبني ما أرابها ، ويؤذيني ما آذاها " .رواه عمرو بن دينار ، عن ابن أبي مليكة ، عن المسور ، ورواه أيوب السختياني ، عن ابن أبي مليكة ، عن عبد الله بن الزبير نحوه .
حدثنا فاروق الخطابي ، ثنا أبو مسلم الكشي ، ثنا سليمان بن داود ، ثنا عباد بن العوام ، ثنا هلال بن خباب ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لفاطمة رضي الله تعالى عنها : " أنت أول أهلي لحوقا بي " .
قال الشيخ الإمام الحافظ أبو نعيم أحمد بن عبد الله بن أحمد بن إسحاق بن موسى بن مهران الأصبهاني رحمه الله : ومن ناسكات الأصفياء ، وصفيات الأتقياء فاطمة رضي الله تعالى عنها . السيدة البتول ، البضعة الشبيهة بالرسول ، ألوط أولاده بقلبه لصوقا ، وأولهم بعد وفاته به لحوقا ، كانت عن الدنيا ومتعتها عازفة ، وبغوامض عيوب الدنيا وآفاتها عارفة .
حدثنا عبد الله بن جعفر ، ثنا يونس بن حبيب ، ثنا أبو داود ، ثنا أبو عوانة ، عن فراس بن يحيى ، عن الشعبي ، عن مسروق ، عن عائشة رضي الله عنها ، قالت : كنا عند النبي صلى الله عليه وسلم في مرضه الذي مات فيه ما تغادر منا واحدة ، إذ جاءت فاطمة تمشي ما تخطئ مشيتها من مشية النبي صلى الله عليه وسلم شيئا ، فلما رآها قال : " مرحبا بابنتي " فأقعدها عن يمينه أو عن يساره ثم سارها بشيء فبكت ، فقلت لها أنا من بين نسائه : خصك رسول الله صلى الله عليه وسلم من بيننا بالسرار وأنت تبكين ، ثم سارها بشيء فضحكت ، قالت : فقلت لها : أقسمت عليك بحقي - أو بما لي عليك من الحق - لما أخبرتيني ، قالت : ما كنت لأفشي على رسول الله صلى الله عليه وسلم سره ، قالت : فلما توفي النبي صلى الله عليه وسلم سألتها ، فقالت : أما الآن فنعم ، أما بكائي فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لي : " إن جبريل عليه السلام كان يعرض علي القرآن كل عام مرة فعرض العام مرتين ولا أرى إلا أجلي قد اقترب " ، فبكيت . فقال لي : " اتق الله واصبري فإني أنا نعم السلف لك " ، ثم قال : "يا فاطمةأما ترضين أن تكوني سيدة نساء العالمين - أو نساء هذه الأمة - ؟ فضحكت " . رواه جابر الجعفي ، عن الشعبي مثله ، ورواه جابر ، عن أبي الطفيل، عن عائشة نحوه ، ورواه عروة بن الزبير ، وأبو سلمة بن عبد الرحمن ، ويحيى بن عباد ، عن عائشة نحوه ، وروته فاطمة بنت الحسين وعائشة بنت طلحة ، عن عائشة نحوه .
...............................................................................................................................................................
قلت
قال الالباني رحمه الله :
صحيح الأدب المفرد (ص: 393)
(صحيح) عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، قَالَتْ: أَقْبَلَتْ فَاطِمَةُ تَمْشِي كَأَنَّ مِشْيَتَهَا مَشْيُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: "مَرْحَبًا بِابْنَتِي". ثُمَّ أَجْلَسَهَا عَنْ يَمِينِهِ، أَوْ عن شماله.
صحيح البخاري (4/ 203)
3623 - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا زَكَرِيَّاءُ، عَنْ فِرَاسٍ، عَنْ عَامِرٍ الشَّعْبِيِّ، عَنْ [ص:204] مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، قَالَتْ: أَقْبَلَتْ فَاطِمَةُ تَمْشِي كَأَنَّ مِشْيَتَهَا مَشْيُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَرْحَبًا بِابْنَتِي» ثُمَّ أَجْلَسَهَا عَنْ يَمِينِهِ، أَوْ عَنْ شِمَالِهِ، ثُمَّ أَسَرَّ إِلَيْهَا حَدِيثًا فَبَكَتْ، فَقُلْتُ لَهَا: لِمَ تَبْكِينَ؟ ثُمَّ أَسَرَّ إِلَيْهَا حَدِيثًا فَضَحِكَتْ، فَقُلْتُ: مَا رَأَيْتُ كَاليَوْمِ فَرَحًا أَقْرَبَ مِنْ حُزْنٍ، فَسَأَلْتُهَا عَمَّا قَالَ: فَقَالَتْ: مَا كُنْتُ لِأُفْشِيَ سِرَّ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، حَتَّى قُبِضَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَسَأَلْتُهَا
3624 - فَقَالَتْ: أَسَرَّ إِلَيَّ: «إِنَّ جِبْرِيلَ كَانَ يُعَارِضُنِي القُرْآنَ كُلَّ سَنَةٍ مَرَّةً، وَإِنَّهُ عَارَضَنِي العَامَ مَرَّتَيْنِ، وَلاَ أُرَاهُ إِلَّا حَضَرَ أَجَلِي، وَإِنَّكِ أَوَّلُ أَهْلِ بَيْتِي لَحَاقًا بِي». فَبَكَيْتُ، فَقَالَ: «أَمَا تَرْضَيْنَ أَنْ تَكُونِي سَيِّدَةَ نِسَاءِ أَهْلِ الجَنَّةِ، أَوْ نِسَاءِ المُؤْمِنِينَ» فَضَحِكْتُ لِذَلِكَ
3625 - حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ قَزَعَةَ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، قَالَتْ: دَعَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاطِمَةَ ابْنَتَهُ فِي شَكْوَاهُ الَّذِي قُبِضَ فِيهِ فَسَارَّهَا بِشَيْءٍ فَبَكَتْ، ثُمَّ دَعَاهَا فَسَارَّهَا فَضَحِكَتْ، قَالَتْ: فَسَأَلْتُهَا عَنْ ذَلِكَ،
3626 - فَقَالَتْ: «سَارَّنِي النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرَنِي أَنَّهُ يُقْبَضُ فِي وَجَعِهِ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ، فَبَكَيْتُ ثُمَّ سَارَّنِي فَأَخْبَرَنِي أَنِّي أَوَّلُ أَهْلِ بَيْتِهِ أَتْبَعُهُ فَضَحِكْتُ»
حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ، ثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة ، ثنا أحمد بن يونس ، ثنا الليث بن سعد أنه سمع ابن أبي مليكة ، يقول : إنه سمعالمسور بن مخرمة ، يقول : إنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " إنما فاطمة ابنتي بضعة مني يريبني ما أرابها ، ويؤذيني ما آذاها " .رواه عمرو بن دينار ، عن ابن أبي مليكة ، عن المسور ، ورواه أيوب السختياني ، عن ابن أبي مليكة ، عن عبد الله بن الزبير نحوه .
حدثنا فاروق الخطابي ، ثنا أبو مسلم الكشي ، ثنا سليمان بن داود ، ثنا عباد بن العوام ، ثنا هلال بن خباب ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لفاطمة رضي الله تعالى عنها : " أنت أول أهلي لحوقا بي " .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق